الشيخ محمد تقي الفقيه
296
قواعد الفقيه
فروع ترتبط في المقام : الأول : لو توجه إلى ما يعتقد كونه قبلة ، أو ثبت بالبينة كونه قبلة ثم شك أنه غيّر اتجاهه أولا ، استصحب بقاءه على حاله . الثاني : لو شك في طهارة الساتر في أثناء الصلاة فإن علم الحالة السابقة استصحبها ورتب أثرها ، وإن جهلها اجرى قاعدة الطهارة . الثالث : لو شك في الوقت وهو في أثناء الصلاة فله صور : الرابع : لو شك وهو في أثناء الصلاة أنه عند دخوله كان محدثا أو متطهرا فإن علم حالته السابقة استصحبها ، فإن كانت الطهارة صح ما مضى وأتم ما بقي ، وإن كانت الحدث صح ما مضى لأن القاعدة مقدمة على الاستصحاب ولم يتمكن من اتمام ما بقي لأن القاعدة لا تحرز المشكوك ولا تثبته ، وانما تحرز صحته فقط ومثله لو جهل حالته السابقة ، ورواية علي بن جعفر وهي الرواية السادسة ظاهرة في أنه يستأنف حتى لو كانت حالته السابقة الطهارة ، ولكنها ضعيفة لا تنهض في قبال الاستصحاب فالعمل به يتعين . المقام السابع : إذا شك في افعال الوضوء قبل الفراغ منه . . . إذا شك في افعال الوضوء قبل الفراغ منه جرى عليه حكم الشك في المحل . وفي الجواهر حكاية الاجماع عن شرح الدروس وشرح المفاتيح ، وعنه أنه نقله عن جماعة ، وعن كاشف اللثام أنه اجماع على الظاهر ، وعن المدارك والذخيرة وغيرها نفي الخلاف . ويدل عليه صحيح زرارة وهو الرواية الأولى ، والحكم واضح فقها ، ولكن صناعة الاستدلال تدعو للنظر في الروايات فإن النسبة في الكبرى التي هي في صحيح زرارة وهي الرواية الثامنة ، عامة من حيث الصلاة والوضوء وخاصة من حيث اشتراط الدخول في الغير ، وصحيحته الآنفة خاصة بالوضوء وعامة من حيث عدم اشتراطها الدخول في الغير ، فتكون النسبة بينهما العموم من وجه ، ولا يبقى مدرك لفتوى المشهور بوجوب التدارك في اجزاء الوضوء بعد تجاوز المحل لتعارضها فيه . والجواب : إنه مع تعارضها فيه تكون قاعدة الشك في المحل محكمة ،